القاسم بن إبراهيم الرسي

541

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي

[ أذكار وأدعية الوضوء والصلاة ] وسنقول إن شاء اللّه بعد الذي حددنا في الوضوء والصلاة ، ما يستحب أن يقال به من الذكر والتسبيح والأبواب المسماة . يستحب أن يقال إذا أخذ في الوضوء وابتدائه ، وقبل أن يدخل في شيء من قسمه وأجزائه : باسم اللّه وباللّه وعلى ملة رسول اللّه ، والحمد للّه ولا حول ولا قوة إلا باللّه . فإذا فرغت من الوضوء كله ، ومن غسل ما أمر اللّه بغسله ، فقل : اللّه أكبر كبيرا ، اللهم لك الحمد فيما هديت من هذا إليه ، وفيما قويتنا من هذا برحمتك عليه ، اللهم اجعلني من التوابين المتطهرين إنك رؤوف رحيم . فإذا قمت إن شاء اللّه للصلاة ، قلت في الافتتاح لها قبل التكبير والقراءة : الحمد للّه الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل . فإذا فرغت إن شاء اللّه من هذا الافتتاح ، لكل صلاة تصليها من صلوات النهار والليل والاصباح ، كبّرت ساعة ابتدأت في مكانك ، وقرأت حينئذ ما تيسر من قرآنك ، غير محدود لك في شيء من القرآن بحد ، ولا مقصود بك عن سورة كلها إلى قصد ، لقول اللّه جل ثناؤه [ في البيان ، فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ [ المزمل : 20 ] « 1 » . وما قلنا به منه ، فإنما أخذناه من الكتاب وقلنا عنه ، لقول اللّه جل ثناؤه فيه ، عند دلالته برحمته وفضله عليه ، عند ذكره تبارك وتعالى وما أمر به فيها ، من الافتتاح والتكبير قبل القراءة التي أمر الانسان بها : وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها وَابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا ( 110 ) وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً ( 111 ) [ الإسراء : 110 - 111 ] . فأمره سبحانه كما ترى ، إذا قام للصلاة وانتصب قبل أن يقرأ ، أن يقول بافتتاحه لصلاته ، وما استدللنا عليه بتبيينه ودلالته ، ثم أمره بالتكبير ودلالاته . فإذا فرغ من قول ما ذكرنا في الافتتاح ، وكان [ في ] ذلك - إن شاء اللّه - لمن تفهمه أوضح

--> ( 1 ) ما بين المركنين اجتهاد مني ولعله الصواب ، وإنما سقط سهوا من النساخ .